أخر المقالات
تحميل...

أفلام

الأفلام كلمة تحتل الصدارة في اهتمامات المتصفحين العرب، ويتقدمهم السوريون بنسبة كبيرة ثم يتبعهم المصريون، ومن خلال دراستي لاتجاهات البحث التي تقدمها خدمات متخصصة في غوغل وجدت تزايدا قياسيا في طلب تحميل الأفلام، سواء منها العربية أو الأجنبية، أو الحديثة أو القديمة، وهناك طلبات بعبارات عربية تستدعي الاستغراب، كأفلام رعب أو أفلام ممنوعة أو أفلام جنس...والواقع أن هناك مئات من المواقع التي تساعد على تنزيل وتحميل ومشاهدة كل ما يبحث عنه المتصفحون في إطار قانون جديد للطلب والعرض تختفي معه كل القيود القانونية والأخلاقية للكسب من ملايين الإعلانات المقدمة على واجهات المواقع...
فالمتصفحون العرب يأتون بعد الصين في خرق جميع الاتفاقيات والقوانين المتعلقة بالملكية الفكرية، وقلما تجد من يشتري نسخا أصلية من الأفلام التي يتابعها، بل ستجد عدد المتخصصين في القرصنة يزداد يوما بعد يوم، حتى وصلنا إلى درجة تحميل الأفلام الأحدث في القاعات السينمائية بجودة عالية مع جميع مرفقاتها وإعلاناتها، وكل ذلك يتم في دقائق معدودة، وتنتشر نسخ تلك الأفلام في ساعات بين جميع المستهلكين المتواطئين على بخس مجهودات الآخرين، الذين بذلوا مجهودات تقاس بالشهور في الكتابة واختيار الممثلين والتمثيل والإخراج والانتاج، وما يتخلل كل ذلك من عمل ذؤوب للعشرات من العاملين في مجموعة من الأعمال المتكاملة والضرورية مثل الديكور والملابس والمونطاج...
فخطر القرصنة إذن أصبح يهدد في دقائق تلك الأعمال التي تطورت إلى مستويات فنية وجمالية وتقنية عالية في صناعة الأفلام السينمائية، والتي تطلبت أزيد من قرن من الزمن لتصل إلى ما وصلت إليه بدءا من اختراعات الفرنسي لوميير سنة 1895 ، وتواصلت بتطورات في كتابة السيناريوهات وتنوع في المضامين وتعدد للمدارس الفكرية والابداعية المجسدة للاختلافات الاجتماعية والصراعات الواقعية والتوقعات المحتملة لعوالم كثيرا ما يصعب فهمها أو إدراكها دون مشاهدة إبداع جماعي تلتقي فيه كفاءات تؤثر برؤاها وأفكارها بأفلامها...