أخر المقالات
تحميل...

الأرباح

 حينما قمت بالبحث عن كلمة الإعلانات أثار انتباهي التزايد الكبير للمواقع والمدونات التي تستثير فضول المتصفحين وأصحاب المواقع للاستفادة من الأرباح المالية التي أصبحت تقدمها شركات متخصصة على الانترنيت، فكان من الضروري التطرق إلى كلمة الأرباح، ككلمة يمتد انتشارها إلى أغلب المواقع، وأضحت هاجسا له الاعتبار الكبير والدافع الرئيسي لأغلب المنتديات، وجل المدونين،فهل تلك الأرباح تتحقق فعلا ؟ ومامدى مصداقية المعلنين عنها ؟ وهل جميع طرق تحصيلها مشروعة ؟ وكيف يمكن التمييز بينها ؟
تلك هي الأسئلة التي دفعتني للبحث عن هذه الكلمة ودراسة ما دون حولها، وقد وجدت أمورا غريبة، وحكايات عجيبة، وقصص نجاح مصطنعة، وحوادث نصب عديدة، وتذمرا من المدونين ومالكي المواقع عن تجاربهم الفاشلة في أخذ أرباح توهمونها في بداية انطلاقتهم، وطبيعي عندي ذاك الفشل، مادام المحرك الأساسي في انجاز مواقعهم ومنتدياتهم هو كسب ربح من شركات مجهولة في غالبها، أما بعضها فتكون دارسة لخطط إعلاناتها بشكل تحقق به لنفسها أولا الربح الذي يكرس هيمنتها، وتعطي جزءا يسيرا للناشرين (في موقع ضعيف) بتعدد مواقعهم وشراسة المنافسة بينهم على اكتساب الزوار والأعضاء....
ورغم ذلك استطاع عدد قليل من المدونين وشركات معدودة تحقيق دخل شهري أو سنوي لايستهان به من الأرباح الموزعة بين الإعلانات وتقديم الخدمات المميزة والمفيدة لزوار شبكة الانترنيت، ويرجع ذلك أساسا لأفكار إبداعية متميزة وخطط عمل مدروسة، واجتهاد في العمل، وجودة في تصاميم المواقع ومحتوياتها، ومستويات راقية في اللغة والتقديم والتوجيه والتنظيم والأرشفة، واستعانة بالمتخصصين في المعلوميات بفروعها العديدة، واستهداف فئات معينة بالتخصص في حاجياتها، تلك هي الشروط التي ينبغي النظر إليها والعمل بمعاييرها للظفر بأرباح الشبكة العنكبوتية...
أما الحالمين فلينتظروا الفشل الذريع بمجهوداتهم في نقل ونسخ ولصق وقرصنة أفكار وإبداعات وتدوينات الآخرين، ولغيرهم من الجالسين دون عمل البقاء في الاستمتاع بالسراب والوهم الذي يتابعونه على مواقع متخصصة في النصب والاحتيال على المغفلين أمثالهم، بل وانتظار خسارة ما يملكون من أموال في غرف التجارة في العملات، و الاشتراك في الألعاب المضيعة للأوقات....