أخر المقالات
تحميل...

الوظيفة

 الوظيفة الكلمة الأكثر جذبا للمتصفحين الشباب، ولقراء الإعلانات ولمتتبعي مواقعها، والوظيفة اسم لموقع مغربي حقق هذه السنة (2010) رقما قياسيا في عدد زواره، وغالبيتهم من دولة المغرب طبعا، دولة تزخر بإمكانيات طبيعية وبشرية هائلة، وبموقع استراتيجي في شمال افريقيا وبجوار أوربا، غير أن مشاكل البطالة جعلت فئات عديدة و نشيطة من الشباب وحاملي الشهادات فضلا عن غيرهم يسارعون لاقتناص فرص الوظائف، والقبول بعروض العمل كيفما كانت تكاليفها وشروطها...
أزمات التوظيف سببتها ظروف سياسية متوترة، و تدبير اقتصادي غير رشيد، وتنمية بشرية شعارتية، وتعليم فاشل بسبب ازدواجيته في الأهداف والوسائل والنتائج، تسفر عن تخريج نخب قليلة العدد بتكاليف باهظة، وآلاف العاطلين من ذوي الشهادات العليا، لازالت أعدادهم تتزايد في الاعتصامات والإضرابات أما البرلمان المغربي، تناضل أساسا لضمان حقها في الوظيفة العمومية، أو على الأقل تكافؤ الفرص والمساواة في اختيار الأكفأ للوظائف المعروضة، بدل المحسوبية والزبونية والرشوة التي كانت تسود بشكل مخجل، وأصبحت أقل من ذلك في ظل وسائط الإعلام المتعددة ومواقع التوظيف في الانتريت والتتبع والمراقبة الشديدة لجمعيات حاملي الشهادات والمجتمع المدني...
ورغم ذلك لللأسف لازلنا في الدول النامية نسعى للوظيفة كيفما كانت،دون النظر إلى انعكاسات سوء الاختيار على مردودية المؤسسات والأفراد، بعكس ما نجده في عدد من الدول الغربية والأسيوية التي تتخصص فيها مؤسسات متعددة في توجيه طالبي العمل إلى الوظائف المناسبة لإمكاناتهم وشخصياتهم وفق دراسات علمية ونفسية واجتماعية، والأكثر من ذلك يساعدون العاطلين على استكمال جوانب النقص لديهم، ويدلونهم على أفضل الطرق والوسائل في الحصول على الوظيفة المناسبة لهم، وهذه الأمور ربما تحصل في بعض الدول العربية، ولكن بنفس ظروف التوظيف، أما الأمر المستحيل تحققه في دولنا هو تعويض العاطلين عن بطالتهم أو فقدان وظائفهم بسبب الأزمات، وإن كانت أغلب الدول الغربية تسعى لتعميمه على سائر القاطنين بها...
كلمة الوظيفة تستحق تدوينات أخرى، والكلام عنها لا ينتهي... إلا بعد الحصول عليها...