أخر المقالات
تحميل...

مدونة

140 مليون مدونة على شبكة الانتريت، تضاف إليها حوالي 170 ألف مدونة يوميا، وتتم التعديلات عليها بمعدل 18 ثانية، تلك هي الإحصائيات الحديثة ( والتي ستتغير بعض لحظات) لكلمة المدونة، التي تمت صياغتها بمعناها الحديث في اللغة الانجليزية ( Weblog ) سنة 1997 من طرف جون بارجر، غير أنه في سنة 1999 اقتصر بيتر ميرهولز فقط على ( blog) ومنذ تلك السنة انتشرت المدونات بشكل ملفت للأنظار، ولاقت شعبية ومشاركة من جميع الفئات، وبمختلف اللغات...
وتميز إقبال المتصفحين للمدونات بعد سنة 1998، بسبب ظهور اليوميات المفتوحة، والتي بدأها بروس ابليسون، ومكن من خلالها زوار مدونته من إضافة تعاليقهم على ما يدونه، وقد كشف ذلك الأسلوب عن الإمكانيات المذهلة التي تتيحها المدونات للتعبير عن مختلف الآراء والأفكار ، وأصبحت فضاء خصبا للإبداع، ومجالا حرا وغير محدود لجميع الحريات، من خلال تطبيقات سهلة، وقوالب جاهزة، ومساحات كبيرة للكشف عن ميولات وأفكار المدونين ومواهبهم التي كانت مكبوتة أو مقموعة ...
والملاحظ أن حركة التدوين الغربية واكبتها دراسات عديدة، وأصبح لهات تاريخ معتمد ومعترف به، ويتم تدريس أساليب التدوين، كشكل من أشكال الكتابة الحديثة والمؤثرة، وكأسلوب للحياة المعاصرة، وكوسيلة للتسويق وغير ذلك... غير أنه للأسف لما أردت البحث عن كل ذلك بخصوص المدونات العربية وجدت فوضى تعكس أوضاع المنطقة العربية، فليس هناك تاريخ محدد لبداية التدوين العربي، وليست هنا إشارة لأول مدونة عربية، بل هناك دلائل تدعي السبق والريادة، وأنها منصة التدوين العربي، ولا نكاد نجد فيها مئة مدونة...
وضع مؤسف، ومثير للشفقة، و يؤدي إلى الإحباط حينما نعلم أن التدوين كان فرصة تاريخية للتحرر الفكر ي والاجتماعي للمتعلمين العرب، وللتواصل بينهم للنهوض بأوضاع أمتهم، ولكن صار التدوين عندهم فضاء لنشر الترهات والسخافات والمكبوتات، وأغلبهم يلهث وراء قص وصق مواضيع ذات معلومات خاطئة، فأصبحنا نعاني من مشقة بالغة في تتبع المدونات العربية، التي قلما نجد فيها أفكارا نستفيد منها، أو يوميات نعتبر بها، أو مشاعر وأحاسيس ترقى بأرواحنا إلى التعاطف مع الآخرين، في أفراحهم أو أحزانهم...
رغم ذلك فإننا بحاجة إلى مجموعة من المتخصصين للكشف عن مدونات مهمة ومفيدة، موجودة بالفعل على شبكة الانترنيت، وبعضها ملك للمحترفين في التدوين العربي، الذي أصبح مهنة لهم، من خلال تسويق خدماتهم ومعارفهم، وبيع منتجاتهم أو مدوناتهم المستحقة للتشجيع والتنويه، ومن بينها مدونة محمد احجيوج، ومدونة شبايك، ومدونة فتحي رضوان...