أخر المقالات
تحميل...

الصور

 تشير الإحصائيات إلى أن عدد الصور التي يتم رفعها على شبكة الانترنيت تتجاوز ثلاثة ملايين صورة يوميا، ويتضاعف هذا الرقم بالنسبة لتحميل تلك الصور وإرسالها، لتصبح كلمة صورة هي المفتاح السائد لدى المتصفحين للتأكد من صحة المعلومات المقدمة لهم، أو لتوجيههم نحو المواقع التي يبحثون عنها، أو لتعزيز مواضيعهم، أو تحسين وتسويق منتجاتهم أو مدوناتهم أو مواقعهم، وكثير من المشاركين في المنتديات والمجموعات البريدية أصبحوا يولون أهمية أكبر للصور التي يرفعونها، أكثر من المعلومات التي يضيفونها...
والحق يقال أن الصور هي الأداة الأكبر للتأثير في المتصفحين، و هي الكلمة التي بواسطتها يستطيع أصحاب المواقع جذب أكبر عدد من الزوار، بغض النظر عن جنسياتهم ولغاتهم ومستوياتهم الثقافية، فالصورة كما في لغة الصحافة معبرة أكثر من ألف كلمة، وبها يمكن إيصال عدة رسائل مباشرة للمتلقين، قد تكون الرسائل متضمنة للمواقف الساخرة أو المحزنة، وقد تستنهض الزوار للتضامن مع قضية معينة، أو تسثير مشاعرهم وغضبهم وسخطهم للوقوف ضد قضايا أخرى أو مناهضتها، وكثيرا ما تلقينا جميعا أمثلة لتلك الصور، وتأثرنا بها من خلال شبكة الانترنيت...
والأمر الذي يستحق الدراسة هو معرفة المهن والوظائف الحرة التي أصبح سوق الصور يكتسحها، بميزانيات تقدر بملايين الدولارات، وتصرف لعدد لا يمكن إحصاؤه من المصورين المنتشرين في جميع بقاع العالم، لالتقاط الصور المؤثرة أو الغريبة و المثيرة، وهناك مواقع متخصصة تقدم بسهولة مبالغ مالية محددة لكل من يرفع فيها الجديد من الصور، وطبيعي أن يشارك في أخذ قسط من المال المتخصصين في التصوير والمونتاج والدارسين لكيفية عرض الصور، والألوان المؤثرة والجاذبة للزوار، والمواضيع التي يبحثون عن صورها...